أحمد صدقي شقيرات
307
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
عبد الحميد الثاني عن عرشه " « 19 » ويضيف " الامر الملفت للنظر هنا هو لجؤ رؤوس المؤامرة إلى خطة دنيئة ، وهي اشعال الشرارة الأولى على يد كتائب الرماة التي استخدموها للمرة الأولى في ثورة اعلان الدستور " « 20 » ويتابع طوران كلامه " بدأت مأساة 31 مارت في نكنته طاش قشلة وانتهت هناك ، اما المؤلفات حول هذا الموضوع فلم تبحث عن هذه الثكنة ولا عن جنودها " « 21 » وهذا ما يؤيده في هذا الرأي يلماز اوزثونا حين يقول " واقعة 31 مارت ، حادثة قبيحة من كل الوجوه ، حادثة رجعية ، لم تصدر عن الشعب ، يحتمل ان يكون الشعب غير راضي عن الاتحاديين ، لكنه في الوقت نفسه لم يكن الشعب الذي يفعل حادثة من هذا القبيل " « 22 » ، ونجد الدكتور محمد حرب قد ذهب في الاتجاه نفسه بقوله " حدثت في استانبول حادثة سميت باسم حادثة " 31 مارت " ويقول أغلب المؤرخين ورجال الحكم : ان هذه الحادثة تمثيلية سياسية قامت بها جمعية الاتحاد والترقي ، لإسقاط السلطان عبد الحميد الثاني ، والتخلص من طريقة حكمه تماما " « 23 » * ويذهب آخرون في اتجاه آخر ، ويعتبرونها ثورة حقيقية وأطلقوا عليها اسم " الثورة المضادة للاتحاد والترقي " ! فنجد العديد من الروايات التاريخية ذهبت بهذا الاتجاه ، وان الحادث التي وقعت في 31 مارت " كانت تعبير عن السخط ، واتخذت منذ البداية اتجاها دينيا ، واضحا ، ونظمت القوة المضادة نفسها ، وشكلت جمعية " الاتحاد المحمدي " « 24 » على
--> استانبول الخاص ، قوات الرماة والقناصة ، والقوات الخاصة ، وتقع هذه التكنة بالقرب من قصر طولمه باغجة " قريبا من طوبخانه ، وقد لعبت هذه التكنة دورا هاما في أحداث ( 31 مارت ) وتعرضت أيضا لمذبحة من قبل قوات جيش الحركة والعصابات البلغارية انظر : معجم أماكن استانبول وضواحيها ، البصائر ، ع 19 ، ص 160 ، أسرار الانقلاب العثماني ، ص 89 - 93 ، Ataturk Ansiklopedisi , G 2 , S 300 . ( 19 ) - العثمانيون من قيام الدولة إلى الانقلاب ، ص 538 . ( 20 ) - أسرار الانقلاب العثماني ، ص 73 - 74 . ( 21 ) - أسرار الانقلاب العثماني ، ص 74 . ( 22 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 183 . ( 23 ) - السلطان عبد الحميد الثاني ( آخر السلاطين العثمانيين الكبار ) ، ص 46 - 47 . ( 24 ) - جمعية الاتحاد المحمدي : وهي جمعية فكرية ، سياسية ، دينية ، تأسست في استانبول بتاريخ 4 شباط 1324 مالية - 17 شباط 1909 م ، وظهرت على سطح الاحداث السياسية للدولة العثمانية في 9 ربيع الأول 1327 ه - 3 نيسان 1909 م ، وكان يرأس هذا الجمعية درويش وحدتي ، وكان من أعضاءه هذه الجمعية العديد من الشخصيات العثمانية المعروفة ، واعتبرت هي المسئولة عن قيام الثورة المضادة ( واقعة 31 مارت ) ، وجرى حلها في 12 ربيع الأول 1327 ه - 3 نيسان 1909 م ، والقي القبض على العديد من أعضاءها ، وأعدم رئيسها انظر : Islam Ansiklopedisi , c 23 , S 475 - 476